• 29068 قراءة


  • 19 تعليق

 

بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
:. السعوديون مهووسون بالصحراء وأجوائها، وشغوفون بارتياد البراري وأكنافها، حيث رمال الغضا، وفياض السدر، وأودية الطلح، ورياض الخزامى، بل لا أبالغ أنهم من أكثر الشعوب اقتناءاً لسيارات الدفع الرباعي، وسياراتهم وبيوتهم مدججة بلوازم الرحلات والكشتات، ولا يكاد يخلو بيت من بندقية وصياد، هوس بدأ يتصاعد ويتزايد في العقد الأخير بشكل لفت أنظار المراقبين. ويأتي هذا الميول في ظل خصائص طبيعية ونوعية متميزة في بلادنا الصحراوية، حيث تشح الأمطار وتنعدم الأنهار وتندر الأشجار وتسود القفار، كل هذا يدفعنا قسراً إلى الاهتمام المتزايد ببيئتنا الصحراوية ومتنزهاتنا البرية، وبما تحتضنه من نطاقات خضراء محدودة جداً ذات مناظر خلابة نجدها هنا أو هناك تمثل لنا متنزهات طبيعية ذات موارد فقيرة.
 
*****
:. ويمثل الحفاظ على مقومات البيئة الطبيعية بعناصرها المختلفة مطلباً دينياً ووطنياً ملحاً تجهد لتحقيقه كافة الدول المتحضرة عبر اعتمادها على نشر الوعي البيئي من جهة وتسخيرها لمعطيات العلم والعمل من جهة أخرى؛ كيما يتسنى لها العيش في كنف بيئة متوازنة تحمل السعادة لسكانها حاضراً ومستقبلاً .. ومن المسلّم به أن ما سندعوه (بالإرهاب البيئي أو فوضى السياحة البرية) وما ينجم عنه من فساد في مكونات البيئة الطبيعية ينعكس بالضرورة سلباً على قاطني تلك البيئة التي أصبحت مصابة بخلل في التوازن ناجم عن نشاط بشري غير مسؤول (لفئة) عابثة مفسدة لا يستطيع أفرادها أن ينظروا لأبعد من أنوفهم وذلك لإشباع أنانيتهم ونزواتهم غير مكترثين بأبعاد نتائج الإفساد البيئي الشرعية والطبيعية والحضرية و "من نظر في العواقب سلم من النوائب".
 
*****
 
 
 
:. وفي هذا السياق نجد جملة من سلوكيات الرحلات البرية الخاطئة لدى هؤلاء "الفوضويين" من مثل ترك النفايات مبعثرة وقطع الأشجار المعمرة والتفحيط فوق أديم الرياض والفياض المزهرة، وهؤلاء المفسدون في الأرض لا يعلم أكثرهم أنهم يبصقون في الإناء الذي يشربون منه ومصيرهم هو العودة للمكان نفسه مرة ثانية، وفي الحديث {من آذى المسلمين في طُرُقِهم، وجبتْ عليه لعنتُهم} فما بالك في مجالسهم، والصيادون من "الفوضويين" يعمدون إلى إطلاق النار على كل ما يدب على الأرض أو يطير في السماء حتى الخفاش لم يسلم منهم و {مَا مِنْ إنسان يقتل عصفورًا فما فوقها بغير حقّها، إلا سأله الله عز وجل عنها يوم القيامة، قيل: يا رسول الله، وما حقُّها؟ قال: "حقُّها أن يذبحها فيأكل، ولا يقطع رأسه فيرمي به}.
*****
 
 
 
 
:. وعندما أكتب عن الإرهاب البيئي أو فوضى السياحة البرية في ربوع بلادنا، فأنا أتحدث عن مشكلة الفوضى العارمة التي يحدثها فئة ليست بالقليلة من مرتادي البر وخاصة الشباب منهم، حينما يمتطي الواحد منهم صهوة سيارته أو دراجته ليعبث بكل مقدرات البيئة الطبيعية للمنتزه دون ضمير يؤنبه أو حساب يردعه، إذ لا يكاد يخلو متر مربع واحد في متنزهاتنا من (جادة) اختطتها عجلات السيارات والدراجات السارحة بعشوائية صباح مساء في حركات ديناميكية زئبقية لا تتوقف، حتى إنك لتكاد ترى كثرة (الجواد) المطبوعة على الأرض والمتداخلة فيما بينها وكأنها شبكة صياد، أو بيت عنكبوت، مما نتج عنه تفكيك جزيئات التربة السطحية، وهلاك الأعشاب البرية وانحصارها في زوايا ضيقة، واختفاء الكثير من الشجيرات الصحراوية، وهذه إشارة واضحة ونموذج سلبي لمظاهر الفوضى السياحية البرية، التي بدورها تساعد على تسريع عملية التصحر وتدهور البيئة الطبيعية .. {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}.
*****
 
 
 
 :. إنني أعزو ـ وبلا تردد ـ مشكلة تدهور مقومات الجمال الطبيعي لمتنزهاتنا البرية وتدهور الغطاء النباتي وما يترتب عليه من زحف للرمال واختلال في التوازن البيئي إلي السيارات الجوالة والدراجات الحوامة والرعي الجائر وأخيراً وليس آخراً عملية الاحتطاب؛ ولهذا غدت بعض متنزهاتنا مجرد طرق وجواد وأتربة مفككة وأشجار مكسرة ونفايات مبعثرة وغبار متطاير تعكس لنا عن علاقة متوترة بين الإنسان وبيئته التي تحتضر وتئن تحت وطأة "فوضويين" يزعمون أن الله سخرها حصرياً لهم، أما البقية والأجيال القادمة فلهم السبخة أو الجحيم حتى.
*****
 
 
 
 
:. إن رواد البر "الفوضويين" الذين لا يتأدبون بأدب الرحلات، ولا يكترثون بحماية البيئة الطبيعية وفقاً لأوامر الشريعة الإسلامية هؤلاء يمارسون هوايتهم في الإفساد في الأرض ـ وللأسف ـ على حساب الآخرين وعلى حساب بكارة الطبيعة التي خلقها الله عز وجل باتزان {وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ}، وهم ينسون أو يتناسون أن الناس شركاء في ثلاث: الماء، والكلأ، والنار كما جاء في الحديث الشريف، بل وتمارس هذه الفئة تدمير عناصر البيئة وكأن الساعة تقوم غداً !! وحتى {إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها} كما أخبر بذلك رجل البيئة الأول وقدوتنا صلى الله عليه وسلم.
*****
 
 
 
 
 
:. "الفوضويون" هم أول الخاسرين لمنتزهاتهم عندما تتحول في المستقبل القريب إلى مجرد كثبان رملية متحركة تعصف بها الرياح، وتخلو من أبجديات الجمال الطبيعي التي وهبها الله تعالى، ولئن قسوت على هذه الفئة من أخوتي هواة البر فسيدركون أنها قسوة محب إن هم تمثلوا قول الشاعر:
لعل عتبك محمود عواقبه   ***   وربما صحت الأجساد بالعلل
:. وفي المقابل هناك فئة قليلة وهم الذين يصح أن نطلق عليهم "البيئيون" حيث يمارسون السياحة البرية دون أن يخلّفوا أثراً سيئاً علي البيئة وهم بذلك يستمتعون أكثر من "الفوضويين" بل و يتجاوز بعضهم ذلك إلى محاولة إصلاح ما أفسده "الفوضويون" ولكن..
متى يبلغ البنيان يوماً تمامه   ***   إذا كنـت تبنيه وغيرك يهدم
ولو ألف بان خلفهم هادم كفى   ***    فكيف ببان خلفه ألف هادم ؟!
*****
 
 
 
:. والخشية إن بقي الأمر بهذه الفوضى غير المسؤولة لكل من هب ودب يعبث كيف شاء ومتى شاء وأينما شاء في متنزهاتنا البرية دون تدخل الجهات ذات العلاقة والغيورين على وطنهم أن تصبح منتزهاتنا أسماءً بلا واقع وأعلاماً بلا حقيقة وأثراً بعد عين وكثباناً زاحفة متمردة مُلوثة ببقايا "الفوضويين" شاهدة على حقبة تاريخية جاهلية تحكي لنا قصة قوم لا يفقهون!؟ و "لكل شمس مغرب" والله المستعان.
*****
 
 
 
:. وتأكيداً لما سبق يكفيك المقارنة بين فياضنا ورياضنا وأوديتنا ورمالنا البرية الذهبية قبل 30 سنة وبين الوقت الحاضر سنجد أن البون شاسع والفرق واضح فاضح بين البيئتين. وبيئتنا الصحراوية من أشد البيئات الجغرافية حساسية وتأثراً بالنشاط البشري وإن أي إجهاد لها سوف يؤدي إلى تدهور سريع وملموس، ربما خلال بضع سنين، هذا إذا كان النشاط منظماً فما بالك بنشاط فوضوي كالذي نشاهده ونلمسه.
*****
 
 
 
:. وعليه أتقدم بتوصيات عاجلة تكفل بإذن الله تعالى إيقاف الإرهاب البيئي ولو جزئياً، وإعادة فياضنا ورياضنا وأوديتنا ومنتزهاتنا لطبيعتها التي فطرها الله عليها كما كانت قبل مجيء "الفوضويين" الجدد وذلك من خلال ما يلي:
1- دعم الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها بما يكفل قيامها بدور أكبر وأوسع.
2- زيادة عدد ومساحة المحميات الطبيعية من فياض ورياض وأودية من قبل وزارة الزراعة.
3- إنشاء "الشرطة الخضراء" العلنية والسرية لمراقبة سلوكيات المتنزهين والصيادين في المواقع السياحية البرية المشهورة.
4- سن وتفعيل القوانين والتشريعات الرادعة عن عبث العابثين، قال الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي: " والشرع أتاح لولي الأمر فرض بعض العقوبات التعزيرية التي من الممكن اللجوء إليها في عصرنا الحالي لمن يسيئون إلى البيئة".
5- تنمية الوعي بحقوق البيئة عقلاً وشرعاً وتبصير النشء بحقيقة الموقف الإسلامي الأصيل من البيئة والحفاظ عليها {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا}.
6- تأسيس جمعية أصدقاء البيئة في كل مدينة ومحافظة.
7- تكثيف الحملات الإعلامية بشأن المحافظة على البيئة.
8- إعداد دراسة جغرافية بيئية عاجلة حيال المناطق السياحية الصحراوية المتدهورة وتقييم حالتها.
9- دعوة البنوك لدعم مشاريع الأعمال الخضراء وحماية البيئة وإعادة تأهيلها ومشاريع التشجير وغيرها.
10- الحد من استيراد الآفة (الدبابات) وتضييق الخناق عليها بيعاً واستئجاراً.
11- وضع أولويات البيئة ومقوماتها ضمن استراتيجيات السياحة الصحراوية.
12- والتوصية الأخيرة مفتوحة للجميع أن يساهموا بكتابتها والمطالبة بها.
*****
 
 
 
:. هذه توصيات واقتراحات وغيرها كثير وهي ليست ثقيلة أو مستحيلة و"الذي يولد ليزحف .. لا يستطيع أن يطير". وعند تفعيل تلكم التوصيات وبعد برهة من الزمن لن تطول .. أزعم أن النتائج التي ستتمخض عنها ستحقق بإذن الله تعالى إعادة التوازن البيئي للبيئات المتدهورة، وستعود المنتزهات البرية ملاذاً وعلاجاً لهمومنا العصرية .. وهي لن تطول بإذن الله تعالى وفي بذور اليوم أزهار المستقبل، فإن أبيتم عن أخذها و "تركتم الدرعى ترعى" فما حيلتي إلا أن اُردد مع أبى الطيب:
 ولم أر في عيوب الناس عيباً *** كعجز القادرين على التمام.
*****
 
* رئيس المجموعة التخصصية لدراسات المناخ والبيئة والمياه في الجمعية الجغرافية السعودية.
صفر 1430هـ

 

  •   
التعليقات
ابراهيم السلمان
تصحيح : كتبت في تعليقي السابق مانصه : ....أو مفهوم حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكرت ( إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ) .... والذي علمت أن هذا أو ما في معناه هو قول مأثور روي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه وليس بحديث . هذا ما أحببت التنويه عنه والتنبيه والله الموفق .
04 ديسمبر 2010

د. المسند
سعادة المهندس غبراهيم السلمان مرورك وتوقيعك البيئي سرني كما اسعدني، وإضافاتك أتفق معك نحوها نفع الله بك البلاد والعباد وأعان الله الجميع على تحمل المسؤولية وتنمية والوعي اتجاه بيئتنا الصحراوية كل الشكر والتقدير لشخصكم الموقر تحية لك
30 نوفمبر 2010

ابراهيم السلمان
كما عودتنا يا دكتور موضوع هام وعنوان معبر وطرح جيد وجهد مميز فلك من الجميع جزيل الشكر . إن جميع النقاط التي ذكرتها مهمة لكنني سأركز على نقطتين هامتين : 1) يعلم الله أنني أكاد أتميز من الغيظ عندما أشاهد الأكياس والعبوات البلاستيكية والزجاجات الفارغة وغيرها من أنواع الزبالة مبعثرة في برارينا هنا وهناك فتتحول المناظر الطبيعية الجميلة من رمال أو فياض أوسهول أوجبال إلى مناظر قبيحة تؤذي العين بعد أن كانت تريحها وتزعج النفس بعد أن كانت تشرحها . إنها والله أنانية متناهية وكما يقال أنا ومن بعدي الطوفان . لكننا حتى لو خاطبنا هؤلاء الفوضويين بمنطق أنانيتهم ومصلحتهم الذاتية فقط أولا يعلمون أنهم - وكما عبرت عن ذلك يا دكتور بكلمة موجزة معبرة جداً - يبصقون في الإناء الذي يشربون منه . إن سلوك معظم الناس مع الأسف يخضع لمبدأ الثواب والعقاب أو الترغيب والترهيب أو مفهوم حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكرت ( إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ) ولهذا فإن تطبيق الغرامات والجزاءات الرادعة على من يلوثون البيئة من أهم وسائل المحافظة على نظافة البيئة . قد يصعب تحقيق ذلك على نطاق جميع المناطق والمساحات البرية الواسعة لكن مالا يدرك جله لا يترك كله . إنني بهذه المناسبة أشيد بمديرية الزراعة في محافظة عنيزة كمثال جيد للحفاظ على نظافة البيئة حيث تشترط- حسب علمي- على أصحاب مخيمات الغضا دفع مبلغ معين يدفع مقدماً كتأمين على نظافة الموقع بعد إخلائه . لاشك أن التوعية بأهمية المحافظة على نظافة البيئة أمر حيوي وهام لكن التوعية بدون جزاء كمن ينفخ في قربة مشقوقة وأقرب على ذلك مثلاً نظام ساهر الذي فعل خلال ثلث عام ما لم تفعله التوعية خلال ثلث قرن . إن في ذهني اقتراحاً أود أن تشاركوني فيه لأسمع رأيكم ورأي القراء فيه ومدى جدواه وإمكانية تطبيقه وهو كالتالي : منع بيع واستخدام الأكياس البلاستيكية ( وإن كانت رخيصة ) واستبدالها بأكياس ورقية ( وإن كانت أعلى تكلفة ) لأن الورق مادة صديقة للبيئة حيث أنها مادة سهلة التحلل بالنسبة للبلاستيك ، كما أنها بسبب كونها مادة طبيعية فهي تتلاءم أو تقارب لون المحيط أو البيئة الطبيعية حولها ولا تكون نشازاً عنها ، بالإضافة إلى أن حرقها لا ينتج عنها غازات مزعجة وضارة كالتي تنتج عن حرق البلاستيك . إن أقرب مثال على مدى تلويث هذه الأكياس البلاستيكية للبيئة ما نشاهده من الكميات المتطايرة منها والعالقة بالأشباك الحديدية لخطوط الطرق السريعة حتى أن بعض الزوار الغربيين يطلقون على هذه الأشباك بالأشباك البيضاء لكثرة الأكياس البلاستيكية البيضاء العالقة فيها . إن مشكلة هذه الأكياس البلاستيكية حتى ولو كانت أعدادها قليلة تكمن في خفتها وعندما ترمى في العراء فإنها تتطاير وتتفرق هنا وهناك فتنتشر على مساحات واسعة وتحولها من مناظر طبيعية تريح العين وتشرح الصدر إلى مناظر قبيحة تؤذي العين وتزعج النفس . 2) النقطة الثانية هي مشكلة الاحتطاب حيث قامت وزارة الزراعة مشكورة بإصدار قرار يمنع الاحتطاب التجاري بداية من هذه السنة 1431هـ ، وذلك حفاظاً على أشجار ونباتات هذه البيئة الصحراوية الفقيرة وحماية لها من الانقراض أو قريباً منه . وكنا نتوقع ألا نرى سيارات الحطب تتجول في وضح النهار خوفاً من الغرامات المقررة لكننا لا زلنا مع الأسف نبيع ونشتري بالحطب وكأنه لم يصدر أي قرار بخصوص ذلك . لا شك أن الناس بحاجة إلى الحطب وخصوصاً في فصل الشتاء لذا كان من المتوقع أن يستورد الحطب من الخارج تعويضاً عن وحفاظاً على حطب الداخل الشحيح ، لكن لا ندري ما هو السبب وراء تأخير تطبيق هذا القرار هل هو بسبب عدم فتح المجال للاستيراد أو التأخر فيه أو أن السبب يعود إلى التهاون في تطبيق هذا القرار . إن منع الاحتطاب الجائر أمر في غاية الأهمية وذلك حفاظاً على أشجار ونباتات بيئتنا الصحراوية الفقيرة . قد يستغرب بعض الناس كلمة انقراض الأشجار أو بعضها ويستبعدها وهو لا يدري أن ذلك قد يحدث خلال سنوات معدودة وأقرب مثال على ذلك تحول أجزاء كبيرة من برارينا من مناطق تعج نسبياً بأنواع الأشجار الصحراوية إلى صحاري جرداء لا شجر ولا نبت فيها . وأخيراً أود أن أختم كلامي وأدلل عليه بالقول بأن العالم البيئي اليوم وضع قوانين لعملية قطع الأشجار في أكبر غابة في العالم وهي غابة الأمزون والتي تبلغ مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة المملكة أو تزيد وذلك خوفاً عليها من التصحر والتجرد فكيف ببيئتنا وأراضينا الفقيرة الشحيحة !؟ عتاب ووقفة محب : أود أن أعلق على قولك يا دكتور ( ........عندما تتحول في المستقبل القريب إلى مجرد كثبان رملية متحركة تعصف بها الرياح ، وتخلو من أبجديات الجمال الطبيعي التي وهبها الله تعالى ) إنني أوافقك يا دكتور على قولك تحولها إلى كثبان رملية جرداء لا أشجار فيها ( وهذه خسارة كبيرة لا شك فيها ) لكن كونها تخلو من الجمال الطبيعي ففي رأيي فإن هذا الكلام فيه نظر لأنني أرى – وهو رأيي الخاص وقد يوافقني الكثيرون – أن مناظر الطعوس والكثبان الرملية حتى ولو كانت جرداء والتنزه فيها من أجمل ما حبانا الله وأنعم به علينا في بلادنا . هذه يا دكتور قد تكون كلمة عابرة قلتها من قصد أو من غير قصد لكنني رغبت التنبيه ، ولكم مني جزيل الشكر . هذا وتقبلوا تحياتي والسلام عليكم .
28 نوفمبر 2010

د. المسند
أخي الفاضل سعادة المهندس عبدالله بن عبدالرحمن البابطين حفظك الله مرسالكم سرني وأسعدني، وأسأل الله أن أكون عند حسن ظنك بي، وأن ينفع الله بالجميع البلاد والعباد، وطريق التوعية والتنمية البيئية طريق طويل وشاق، ولكن بحمد الله نتائجه ملموسة ومحسوسة، في ظل تفعيل النصوص الشرعية الكثيرة في هذا السياق، والتي كادت أن تُنسى والله المستعان، فأشيد بصنيعكم في الفيضة وآمل تفعيل دور الإعلام في كل صغيرة وكبيرة عبر صورة أو نص صغير عما تعملونه في الحفاظ على البيئة، وأنا متأكد أن الإعلام سيتبناه وينشره، وهذا جهد ستسير به الركبان عبر وسائل الإعلام خاصة النت وينفع الله به. وبالنسبة للأثر فقد تم تصحيحه ... ولعل يكون لنا مستقبلاً عملاً مشتركاً في تنمية التوعية البيئية وإلى ذاك دمت بخير.
21 نوفمبر 2010

عبدالله بن عبدالرحمن البابطين
أخي الكريم الدكتور عبدالله المسند السلام عليكم شكر الله لك هذا المجهود العظيم الذي تقدمه لمحبيك في مجال المناخ و الطقس سواءً أكان ذلك من خلال جوال كون المميز أم من خلال موقعك على الشبكة أم من خلال إشرافك في منتديات مكشات و أسأل الله أن يبارك لك في وقتك و عمرك و أن ينفع بعلمك المسلمين أخي الكريم من باب المسلم مرآة أخيه المسلم , فقد اطلعت على مقالك الجميل الْفَوضَويُونُ الْجُدُدُ و الذي أتفق معك على كل ما جاء به جملةً و تفصيلاً , ولعل الإخوة الذين علقوا قد بعثوا في نفسك و نفسي و نفوس الآخرين مزيداً من الأمل في التغيير أخي الكربم لقد كنت و عدد من إخوتي و أصدقائي في رحلة برية في الموسم الفائت ( بداية هذا العام ) أقمنا خلالها مخيماً امتد لأكثر من شهرين بجوار قيضة تسمى ( رديفة زعير ) في صحراء الصمان المعروفة و منذ أن قررنا يناء مخيمنا في ذلك المكان عقدنا العزم على حماية تلك الفيضة و تنظيفها أولاً بأول , و هذا ما حصل فعلاً - بتوفيق الله - فأصبحت مكاناً يضرب به المثل في النظافة و العناية و الإخضرار و حماية البيئة من التدمير المنظم , فاًصبحنا ممن أسميتهم ( البيئيون ) إلا أننا عانينا من ضعفنا التسويقي إعلامياً لعملنا بالرغم , و هدفنا من التسويق الإعلامي هو التوعية العملية , و أن الأمر لا يتطلب أكثر من الوعي الحقيقي بأهمية المحافظة على البيئة , مع الوازع الداخلي لدى الإنسان المسلم بأهمية عمله و شرعيته . أشكر لك أخي كل مجهوداتك و أفكارك , و أتشرف بانضمامي لأي نشاط بيئي حسب توفر وقتي و إمكاناتي . وفقك الله أخي د عبدالله لما يحب و يرضى أخوك المهندس عبدالله بن عبدالرحمن البابطين الأمين العام للمجلس البلدي لمدينة الرياض
21 نوفمبر 2010

د. المسند
للجميع شكري وتقديري وبكلماتكم المقدرة والمشجعة دافع لي ولغيري للمضي في طريق التمدن والتحضر والتخلق بسلوك محمد صلى الله عليه وسلم.
15 اكتوبر 2009

أحمد هلال محمد قبلاوي
أنت إنسان أنموذجي ولاأزكي على الله أحدا وأحسبك عند الله من السابقون السابقون جعلنا الله وأيكم منهم وكثر الله من أمثالك فأسلوبك دعوي من نمط وأسلوب لم أرهما من قبل والله وأعلم وشكر الله لكم سعيكم وأمد وزاد لكم بالخيرات والمسرات
04 يونيو 2009

ابوأيمن
شكرا يادكتور عبد الله على هذا المقال وان كان قد اصابني بصدمه وحنق وتقزز كيف يسمح لهؤلاء الجهله ان يخرجوا من ديارهم يكفي اتلافهم جميع الاماكن القريبه من مدنهم ليدمروا الطبيعه الصحراويه
30 مايو 2009

رامي
شكرا لكم على هذه المعلومات الجيدا ونتمنى للناس الهداية وعدمرمي الاوساخ والفضلات وشكرا مرة اخرة على هذه المعلومات
05 مايو 2009

ابومطلق
كثر الله من أمثالك يادك
18 ابريل 2009

البشري
شكراً لك ياد/ عبد الله على هذا الطرح الرائع ويشهد الله مدى حبي لك وإعجابي بمقالاتك الشيقه منذ أن كنت طالباًعندك في أحد الايام حيث تعلمت ولا زلت أتعلم منك الكثير
15 مارس 2009

أحمد الشمري
شكراً دكتور عبدالله . قد عرفتك غيرو على البيئة وفقك الله . كنت أود أن أضيف صور توضح كيف يتفنن المخربون في قطع أشجار الطلح لكن لم أستطع تحميلها وإن تمكنت منها أضفتها لاحقاً . بارك الله في جهودك إستاذي الفاضل .
12 مارس 2009

الفيروز
علموا أولادكم منذالصغر على أهمية الحفاظ على البيئة..بمعرفة الفرق بين الصح والخطأ..إذا كبروا..سينشأ جيل إن شاء الله يعطي العناية الفائقة للبيئة..إضافة إلى..ما يتاح من تغييرات في المنهج الدراسي ترسخ احترام القوانين المتعلقة بالبيئة..كجزء من منظومة الحفاظ على الوطن وثرواته الهامة
11 مارس 2009

Pointview
السلام عليكم و رحمة الله في الحقيقة فان الامة العربية بحاجة الى ادخال المواد التالية الى مناهجها التعليمية البيئة فن التعامل مع الناس أخلاقيات العمل والمنطق و الفلسفة و بدون وجود هذه المناهج لن يحدث اي تقدم في هذه الامة ونشكر حقيقة جهدكم التوعوي فيما يخص البيئة و تفضلوا بقبول تحياتي
11 مارس 2009

أبومحمد
جزاك الله خيرا دكتورعبدالله واعلم أن الكثيرالكثيرمن الناس يشاطرونك نفس الرأي ولكن هذه الكثره مهما بلغت هي لاشيئ إذا كانت لاتملك أوبالأحرى لم تفكربطريقة توصل بها رسالتها وتنشر الوعي وتضعه في عقول هؤلاء (المدمرين الجدد)أو (المحاربين الجدد)
08 مارس 2009

عيسى الشمري
اشكرك يادكتور على هذا الاهتمام الكبير واعانك الله هذه مناظر لااستطيع ان اعبر عنها ولكن ماهو الحل؟ اتوقع ان الحل هو عمل فورمات كاملة لعقول الناس وانشاء محميات طبيعية لاعادة التاهيل البيئي
07 مارس 2009

عبد الكريم الخليفي
نحن بحاجة إلى مثل هذه المقلات مثل حاجتنا إلى (عدة أو عزبة الكشته )أتمنى لو يلصق مثل هذا المقال- أو بعضه -عند محلات الرحلات . مقال أكثر من رائع , خصوصا أنه مدعما بالدليل , والصور التوثيقية .
07 مارس 2009

سليمان الذويخ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صدقت وربي بتسميتهم الفوضويون ... ولكنهم ليسو جددا فالفساد في الأرض قديم قدم الأرض ذاتها ولكنه تزايد عندنا بنسب غريبة اليوم اصبحت هواياتنا مقززة فعلا ... من يتصور ان نجد الشباب يعبث ويزهق الأرواح بهوايات لا تمت للدين ولا الإنسانية بصلة مع اني ارى ان الإنسانية من الدين وهي جزء لا يتجزأ منه . اخي الفاضل الغطاء النباتي يتضاءل بشكل غير مسبوق .. فما ان تنزل نقطة غيث اشرأبت اليها افواه البذور التي كانت محفوظة من الموسم السابق .. الا وتجد الشباب وقد ترك كل شيء ( حفاظه على الصلاة جماعة و قيامه بحاجة اهله وبيته .. ودراسته التي هي من اسس مستقبله ) ترك كل هذا وامتطى الهايلوكـس وذهب الى الطعوس مدافرا ومجازفا وللطبيعة متلفا وللنعمة جاحدا .. ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا والأغرب ان تجد في بعض المحافظات من يشجعهم على هذا الفعل بما يسمى فعاليات التطعيس وغيره من امور مخجلة ولقد عجبت وانا اتصفح دليل المالك الذي طبعته GM حيث نبهت الى ضرورة الا تخرج من الطريق المسفلت الى الصحراء الا مع طريق قد سبقه اليه احد ... سبحان الله كيف يحافظ غير المسلم على النعمة وبهجة الأرض ويحرص اهل الاسلام على الفساد غير المبرر ابدا وفقك الله وبارك لك بعمرك وأهلك ومالك واسعدك في الدارين وجعلك راضيا مرضيا واصل جهودك الطيبة اثابك الله
07 مارس 2009

أبو أمجاد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكرا لك يادكتور على هذا الدفاع عن بيئتنا الجميله وفعلا تستحق هذا المقال نعم نحن بحاجة الي قوانين واجراءت ودعم مالي وبشري للحفاظ على هذه الثروة الطبيعية .سر ونحن معك
07 مارس 2009

اضافة تعليق

الاسم
التعليق

جميع الحقوق محفوظة 2021
جميع التعليقات والردود المطروحة لا تمثل رأي موقع
الدكتور عبد الله المسند ، بل تعبر عن رأي كاتبها
المتصفحون الان: 4
أنت الزائر رقم 11,494