• 64 قراءة


  • 0 تعليق

(إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)

لولا نظام التوازن الحراري الإلهي المذهل الذي حُبا به كوكب الأرض، لعجز الخلق عن الحياة في أنحاء شاسعة من المعمورة؛ فإما أن يهلكوا من لظى الحر، أو من زمهرير القر، ولتوقفت مصالح الناس الزراعية والتجارية تعطلاً تاماً.

ولكنّ العزيز الحكيم قدر نظاماً متكاملاً للتدفئة والتبريد، مائياً وجوياً، يعمل بدقة غاية في التعقيد وقوة متناهية في الحساسية.

ويتمثل الجانب المائي في التيارات البحرية السطحية والعميقة؛ حيث هيأها الله لتكون بمثابة ناقلات طاقة عملاقة، ينقل الحزام الناقل العالمي العظيم المياه الدافئة (الظاهرة عادة باللون الأحمر في الرسوم التوضيحية - طالع الصورة رقم 2) من المناطق الاستوائية إلى الأقطاب لتدفئتها، بينما تعود المياه الباردة والمالحة الكثيفة (باللون الأزرق) في الأعماق ببطء شديد وحساسية تامة. 

ويُقدر حجم المياه التي تنقلها هذه التيارات بأضعاف أضعاف مجموع تدفق كل أنهار العالم مجتمعة (حوالي 16 مرة تقريباً).

وإليك أيضاً النظام الجوي المتمم للتدفئة والتبريد، والذي يعمل بنظام غاية في الدقة والحساسية، والمتمثل في حركة الرياح والنظم الجوية العالمية (طالع الصورة المرفقة رقم 1)، التي تنقل بدقة مقادير الحرارة والرطوبة بين نصفي الكرة الأرضية وعمودياً عبر طبقات الجو .. وصدق الله العظيم: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ).

أ.د. عبدالله المسند

2026-1448 

  •   
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة 2021
جميع التعليقات والردود المطروحة لا تمثل رأي موقع
الدكتور عبد الله المسند ، بل تعبر عن رأي كاتبها
المتصفحون الان: 17
أنت الزائر رقم 648