• 59 قراءة


  • 0 تعليق

🔴س: لماذا تُعد محافظة #الأحساء من أشد مواضع المملكة حرارة في فصل #الصيف؟

1. تقع الأحساء في عمق داخلي نسبي (نحو 60 كم عن ساحل #الخليج_العربي)، مما يحرمها من التأثير التبريدي المباشر للمسطحات المائية نهاراً، ويكسبها مناخاً قارياً جافاً تتسارع فيه معدلات تسخين سطح الأرض الرملية المحيطة بها بمجرد شروق الشمس.

2. يقع الإقليم صيفاً تحت تأثير الرياح الشمالية والشمالية الغربية شديدة الجفاف والحارة (رياح #البوارح). هذه الرياح تعمل كحائط صد ديناميكي يمنع تغلغل نسيم البحر الرطب والمعتدل القادم من الخليج العربي نحو الداخل، مما يحافظ على استمرار الأجواء القارية الساخنة.

3. تُعد الأحساء حوضاً سهلياً منخفضاً، إذ لا يتجاوز متوسط ارتفاع أرضها 130 إلى 140م فوق مستوى سطح البحر، ومحاطة بنطاقات رملية كرمال #الجافورة .. وفيزيائياً كلما انخفضت اليابسة زاد انضغاط الهواء في الطبقات الدنيا، مما يرفع من كفاءة امتصاص واحتجاز الإشعاع الشمسي والحرارة المحسوسة.

4. أحيناً يجثم في طبقات الجو العليا مرتفع جوي قاص فوق حوض الخليج العربي وشمال شرق الجزيرة العربية .. هذا المرتفع يولد حركات هبوطية مستمرة للهواء، وتعمل هذه الآلية على ضغط الهواء ذاتياً وتسخينه، مما يشكل ما يشبه #القبة_الحرارية التي تحبس الحرارة في الطبقة السفلية وتمنع تبريد السطح.

5. يتشكل صيفاً منخفض حراري سطحي عميق فوق الربع الخالي وجنوب شرق الجزيرة العربية نتيجة التسخين الشمسي المفرط .. هذا النظام السطحي يعمل كمضخة هيدروليكية تجذب الرياح القارية القادمة من النطاقات الصحراوية الشمالية والشمالية الشرقية الأشد سخونة، وتجبرها على المرور والاستقرار فوق واحة الأحساء .. هذا والله أعلم.

أ.د. عبدالله المسند

2026-1448 

  •   
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة 2021
جميع التعليقات والردود المطروحة لا تمثل رأي موقع
الدكتور عبد الله المسند ، بل تعبر عن رأي كاتبها
المتصفحون الان: 19
أنت الزائر رقم 639