|
|||
|---|---|---|---|
|
🔘مقارنة بيئية ومناخية🔘 لو كانت درجة الحرارة في مدينة داخلية (بعيدة عن البحر) تبلغ 45 درجة مئوية، بينما الرطوبة النسبية فيها منخفضة ولا تتجاوز 20%، وفي المقابل، كانت درجة الحرارة في مدينة ساحلية 35 درجة مئوية ولكن الرطوبة النسبية مرتفعة جداً وتصل إلى 80%؛ فإن الإحساس بالراحة في المدينة الداخلية الجافة سيكون أفضل بمراحل من المدينة الساحلية الرطبة. والسبب العلمي والدقيق في ذلك يعود إلى الآتي: فـي المناطق الجافة يكون الهواء متعطشاً للرطوبة، مما يسهل عملية تبخر #العرق بسرعة وكفاءة عالية، وبالتالي يشعر الإنسان بالبرودة والراحة النسبية رغم قسوة الحرارة الظاهرة على مقياس الترمومتر. فـي المناطق الساحلية الرطبة يكون الهواء مشبعاً تقريباً ببخار الماء، مما يعيق ويمنع عملية تبخر العرق من على الجلد، فيظل العرق عالقاً على الجسم دون أن يؤدي وظيفته التبريدية. ونتيجة لذلك يحتبس العرق وترتفع درجة حرارة الجسم الداخلية لدى سكان السواحل، خاصة في فصل #الصيف، حيث يُحرم الجسم كلياً أو جزئياً من #التبريد_الذاتي عبر التبخر؛ وهذا ما يؤدي مباشرة إلى الشعور بالضيق، والضجر، والخمول، والإنهاك الحراري، بل وسرعة الانفعال، مما ينعكس سلباً على الكفاءة الإنتاجية للفرد مقارنة بنظيره في المناطق الحارة الجافة. بناءً على ما سبق، لا يمكن الاعتماد على درجة الحرارة المسجلة (درجة حرارة الهواء) وحدها كمقياس لراحة الإنسان، بل لا بد حتماً من دمج عامل #الرطوبة النسبية وحساب ما يُسمى بـ 🟤🔵🔘 أو مؤشر الحرارة (Heat Index)، وهي القيمة الحقيقية التي تعكس كفاءة عملية تبريد الجسم وشعور الإنسان الواقعي بالجو .. هذا والله أعلم. أ.د. عبدالله المسند 2026-1448 |
|||
|
|
|||