• 57 قراءة


  • 0 تعليق

"لماذا نؤجل بث آرائنا ومشاعرنا تجاه رموزنا العلمية والثقافية .. ثم نطلقها دفعة واحدة بعد وفاتهم؟‼️ 
هل ليضيفها الورثة إلى التركة؟"
د. إبراهيم عبدالرحمن التركي

قلت: تحمل هذه المقولة العميقة للدكتور إبراهيم نقداً لاذعاً لواحدة من أبرز الآفات الثقافية والاجتماعية، وهي ظاهرة الاحتفاء بالأموات وتهميش الأحياء والله المستعان.

حيث يشير الكاتب إلى حالة من #البخل أو قل #التطنيش في التعبير عن التقدير، تجاه القامات العلمية والثقافية أثناء حياتهم .. وغالباً ما يكون هذا #الصمت ناتجاً عن أمور منها:

🔺كون الرمز الموجود بيننا يبدو مألوفاً، ولا يدرك المجتمع حجم الفراغ الذي يملؤه إلا بعد موته.

🔺في بعض الأحيان تمنع حسابات المنافسة أو الخلافات الفكرية أو #الغيرة أو حتى #الحسد إظهار التقدير للحي .. وبمجرد وفاته تزول هذه الحواجز غالباً، ويتحول من منافس حي يتحرك إلى تاريخ وإرث ميت يسهل الإشادة به دون حرج .. أزعم.

معشر الناس: العالِم أو المثقف كائن بشري، يحتاج إلى الدعم المعنوي، والاعتراف بجهده، ورؤية أثر علمه في مجتمعه ليكون وقوداً لعطائه .. وبمجرد وفاته قد تُصبح كل مقالات الرثاء وكلمات الثناء له بلا قيمة فعلية له.

وكما قال د. إبراهيم  إلى أن هذا التكريم المتأخر لا يخدم سوى #الورثة كإرث معنوي يفاخرون به، لكنه لا يقدم شيئاً لمن أفنى عمره في خدمة العلم والثقافة والوطن وعانى من التجاهل أو قلة التقدير.

هذه المقولة هي دعوة صريحة بل ومؤلمة لإعادة صياغة سلوكنا في التكريم؛ لتكون رسالة حب وتقدير تصل إلى مسامع الرموز وهم أحياء يُرزقون، بدلاً من أن تُكتب على دروع وشهادات تُسلم إلى الورثة. 

أحسب أن ورود تُهدى في الحياة،
خير من أكاليل تُقدم بعد الممات .. هذا والله أعلم.

أ.د. عبدالله المسند

2026-1448 

  •   
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة 2021
جميع التعليقات والردود المطروحة لا تمثل رأي موقع
الدكتور عبد الله المسند ، بل تعبر عن رأي كاتبها
المتصفحون الان: 14
أنت الزائر رقم 2,751