|
|||
|---|---|---|---|
|
من زاد علمه زاد غمه‼️ كلما اتسعت دائرة #العلم ضاقت مساحة #الغفلة، واتسعت مساحة #القلق والبصيرة معاً؛ فالإدراك يورث حساسية مفرطة تجاه التفاصيل، ويكشف من العيوب ما غاب عن العامة. مثلاً: المهندس تسبق عينه شروخ البناء، والفقيه تؤلمه زلات العقيدة، والبيئي يضيق بطغيان الإسمنت، والفنان تؤذيه فوضى الألوان. هذا التوتر المستمر ينشأ من الفجوة بين #النموذج_المثالي في ذهن العالم و #الواقع_المشوه الذي يراه، وهو الشقاء الذي عناه #المتنبي بقوله: ذو العَقلِ يَشقى في النَعيمِ بِعَقلِهِ إن #البصيرة بالأشياء تكشف المستور وتستشرف المآلات، لذا قيل: "من زاد علمه زاد غمه"؛ ليس زهداً في المعرفة والعلم، بل لأن الوعي مسؤولية ترهق النفس وتستحث العمل. وليست هذه دعوة للجهل، فالجهل طمأنينة مؤقتة زائفة، بينما العلم هو المحرك الأساس لبناء الحضارات وحماية القيم، وإن كان ثمنه قلباً قلقاً وعقلاً لا يهدأ، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ .. هذا والله أعلم. أ.د. عبدالله المسند 2026-1448 |
|||
|
|
|||