• 51 قراءة


  • 0 تعليق

🦜طائر البقويقة ببوصلته رسالة إلى ملحد‼️

في قلب وعقل كل كائن حي، ثمة برمجيات إلهية فائقة التعقيد، لو اجتمع البشر على محاكاتها لقفزت عقولهم دهشة وعجزاً.

خذ مثالاً طائر البقويقة الذي يقطع المسافات الشاسعة من #ألاسكا إلى #أستراليا، عبر 13,560كم، في رحلة لا ترحم، بلا بوصلة مادية، وبلا توقف لتزود أو استراحة (طالع الفيديو المرفق).

أهي الصدفة؟ أم إبداع المدبر عز وجل؟
يردد أصحاب الفكر الخاوي أن #الطبيعة خلقت نفسها، وأن #الصدفة هي المحرك للكون والوجود‼️لكن لنقف عند أرقام هذا طائر البقويقة السلطانية:

🦜تأمل .. يتضاعف وزنه قبل الرحلة ليتحول جسده إلى مخزن طاقة، وتتقلص أعضاؤه الداخلية (كالكبد والمعدة) ليصبح جسده آلة طيران خالصة، ثم تُبنى من جديد عند الوصول‼️(صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ).

🦜تفكر .. ينام نصف دماغه بينما يطير النصف الآخر‼️(الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ).

🦜كيف يعرف هذا الطائر وجهته؟
قيل في منقاره حبيبات مغناطيسية تعمل كبوصلة حية لا تُخطئ المجال المغناطيسي للأرض‼️فسبحان ﴿.. الَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾.

💢هل الصدفة العمياء تملك هذا العلم بالمسافات والاتجاهات؟
هل الطبيعة الصماء تملك هذه الإرادة والعقل في إدارة هذه التحولات البيولوجية المذهلة في الطير؟ أم (وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ).

🌐شهادة الطائر على الخالق:
إن هذا التناغم الدقيق في خلق الطائر لا ينطق بعبثية الوجود، بل هو دليل قاطع على الخالق المالك المدبر العليم .. نحن الموحدون لا نرى في هذا المشهد مجرد طائر، بل نرى توقيع الخالق عز وجل في كل نبضة قلب (300 نبضة في الدقيقة)، وفي كل قطرة دم، وفي كل مسار طيران .. (مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ).

🌐يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ هذه الدعوة الإلهية منهج علمي وعقدي؛ فالتفكر في هذه الأرقام وفي هذه المشاهد هو جرعة عقدية بالبعد الثالث بل والرابع، تجعل العقل يتساءل:

🔘إذا كان للطائر مُسيّرٌ دقيق لا يضل، أليس للإنسان مُدبّر عليم في رزقه وأجله؟

🔘إذا كانت الرحلة لها بداية ونهاية ومستقر، أليس لهذه الحياة الدنيا بداية ونهاية وجنة ونار؟

🌐إن الوجود معشر القراء ليس مسرحية عبثية ولا رقصة عشوائية، بل هو قانون وناموس وضعه ملك الملوك .. ومن يرى دقة الخالق في طائر عابر، لا يملك إلا أن ينحني إجلالاً أمام عظمة المبدع، مدركاً أننا في كون مُحكم، خُلق لغاية، وسينتهي إلى عدالة مطلقة.

💢أيها الملحد والملحدة، إذا كان هذا الطائر يحتاج إلى برمجة دقيقة ليجد طريقه، فهل يُعقل أن يكون الإنسان بكل وعيه وتفكيره نتيجة صدفة عشوائية بلا مُبرمج؟ وبلا هدف؟ ولن يُحاسب؟

أم أنك ترفض الاعتراف بالخالق لأنك ترفض المسؤولية التي تترتب على هذا الاعتراف؟

ردَّك الله إلى الصراط المستقيم؛ صراط الذين أنعم الله عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالين ولا الملحدين .. قولوا آمين، واحمدوا الله على أن جعلكم موحدين مؤمنين .. هذا والله أعلم.

أ.د. عبدالله المسند

2026-1448 

  •   
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة 2021
جميع التعليقات والردود المطروحة لا تمثل رأي موقع
الدكتور عبد الله المسند ، بل تعبر عن رأي كاتبها
المتصفحون الان: 20
أنت الزائر رقم 2,719