|
|||
|---|---|---|---|
|
الجاذبية خيوط خفية وأعمدة السماء غير المرئية تخيل لو توقفت هذه القوة لثانية واحدة .. لتناثرت النجوم وانتثرت، ولتمزق نسيج الكون شذر مذر .. إن #الجاذبية هي حجر الزاوية في البناء الكوني، والسر الهندسي الرباني الذي يربط لبنات المجرات ببعضها في تناغم مذهل إلى حد علمنا حتى هذه اللحظة. لقد فطر الخالق سبحانه هذه القوة العجيبة، الخفية في ذاتها، العظيمة في أثرها؛ لتكون هي الحبكة والنسيج الكوني للعلاقات بين الأجرام (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ)، ترسم لها حدوداً لا تتجاوزها، ومدارات لا تحيد عنها، (وقد) تكون هي المقصودة بقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ ,. نعم هي أعمدة لا تبصرها الأعين، بل تدركها البصائر (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ). انظر إلى السماء ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾؛ تجدها منسوجة بنظم معجز، ومتقنة بحُسن يفوق الوصف، فلا عشوائية ولا اضطراب (مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ) وإن غلبك الشك، فها هو التحدي الإلهي مفتوح للبشرية جمعاء: ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾؟ أي خلل أو شق؟ فإن لم تكتف بالمرة الأولى، فجرّب مرة أخرى بأدق التلسكوبات وأعقد الحسابات: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ والنتيجة؟ ﴿يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾؛ سيعود بصرك مهزوماً، كليلاً، متعباً من فرط الإتقان والجمال. ألم يعلم الإنسان بعد .. أن هذا هو ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾؟ وأن هذا الكون لم يُخلق عبثاً أو صدفة؟ ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا﴾ .. ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ * مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾. سبحانه، هو ربي، لا إله إلا هو .. رضيتُ به رباً، وبمحمد ﷺ نبياً، وبالإسلام ديناً .. فاللهم ارضَ عنا، واجبر كسرنا، وتجاوز عما بدر منا. تخيل لو توقفت هذه القوة لثانية واحدة .. لتناثرت النجوم وانتثرت، ولتمزق نسيج الكون شذر مذر .. إن #الجاذبية هي حجر الزاوية في البناء الكوني، والسر الهندسي الرباني الذي يربط لبنات المجرات ببعضها في تناغم مذهل إلى حد علمنا حتى هذه اللحظة. لقد فطر الخالق سبحانه هذه القوة العجيبة، الخفية في ذاتها، العظيمة في أثرها؛ لتكون هي الحبكة والنسيج الكوني للعلاقات بين الأجرام (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ)، ترسم لها حدوداً لا تتجاوزها، ومدارات لا تحيد عنها، (وقد) تكون هي المقصودة بقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ ,. نعم هي أعمدة لا تبصرها الأعين، بل تدركها البصائر (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ). انظر إلى السماء ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾؛ تجدها منسوجة بنظم معجز، ومتقنة بحُسن يفوق الوصف، فلا عشوائية ولا اضطراب (مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ) وإن غلبك الشك، فها هو التحدي الإلهي مفتوح للبشرية جمعاء: ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾؟ أي خلل أو شق؟ فإن لم تكتف بالمرة الأولى، فجرّب مرة أخرى بأدق التلسكوبات وأعقد الحسابات: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ والنتيجة؟ ﴿يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾؛ سيعود بصرك مهزوماً، كليلاً، متعباً من فرط الإتقان والجمال. ألم يعلم الإنسان بعد .. أن هذا هو ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾؟ وأن هذا الكون لم يُخلق عبثاً أو صدفة؟ ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا﴾ .. ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ * مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾. سبحانه، هو ربي، لا إله إلا هو .. رضيتُ به رباً، وبمحمد ﷺ نبياً، وبالإسلام ديناً .. فاللهم ارضَ عنا، واجبر كسرنا، وتجاوز عما بدر منا. أ.د. عبدالله المسند 2026-1448 |
|||
|
|
|||