الرئيسية | مقالات | التفسير المصوّر | جوال كون | صور جوال كون | الطقس الآن | تقويم الجزيرة | دليل الطوالع | السيرة الذاتية | طلاّبي
الرئيسية » المقالات
» تغير المناخ العالمي قد يفاقم أزمة المياه في المملكة
قراءةقراءة 1,515 تعليقتعليقات 14 طباعةطباعة 16 طباعةآخر تحديث 10 يونيو 2009
1 تقييم

                                    د. عبدالله المسند*

 

  

 
:. خلق الله ـ عز وجل ـ الأرض بل الكون أجمع وفطر عناصره ومكوناته على التغير والتحول، زيادة ونقصاناً تارة ووجوداً وعدماً تارة أخرى (فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ). والعناصر الجوية للغلاف الجوي لكوكب الأرض محط تغير نسبي دائم عبر دورات زمنية قصيرة وأحياناً طويلة لأسباب داخلية أرضية وأحياناً خارجية كونية ولله في خلقه شؤون.

 *****

هل المناخ تغير فعلاً ؟
:. لم يكن التغير المناخي Climate change في العقود الأربعة الأخيرة نظرية أو فرضية فحسب، بل هو واقع ملموس وأمر محسوس، فالسجلات المناخية العالمية المئوية حافلة بشواهد غنية وأدلة قطعية، على أن عناصر المناخ تغيرت وأصبحت أكثر تطرفاً وعنفاً وعلى وجه الخصوص درجة حرارة سطح الأرض والمحيطات حيث ساهمت في الغالب وبشكل سلبي على الإنسان والنظام البيئي على حد سواء. وما ذوبان الجليد القطبي والأنهار المتجمدة والذي أعقبه ارتفاع مستوى سطح البحر إلا شواهد محسوسة وأدلة مقيوسة لمن كان عنده شك وارتياب. ولقد أثبتت الدراسات العلمية المحكمة أن معدل درجة حرارة الأرض خلال القرن العشرين قد أصبح أكثر سخونة من أي قرن مضى، حيث ارتفع معدل درجة الحرارة بمقدار 0.6 درجة مئوية ليأتي العقد الأخير (التسعينات) من القرن الماضي كأسخن عقد في القرن العشرين، وتعتبر السنوات الاثنتى عشرة الأخيرة (من عام 1995-2006م) أكثر السنوات سخونة منذ عام 1850م إذ ارتفع معدل الحرارة العالمي 0.74 درجة مئوية وارتفع منسوب سطح البحر بمعدل 3.1 ملم سنوياً منذ عام 1993م، وأما القطب الشمالي فقد واصل تقلصه بمعدل يصل إلى 2.7% في العقد الواحد. ومحلياً فقد أثبتت دراسة سابقة لي على وسط المملكة أن درجة الحرارة ارتفعت بمعدل 1.5درجة مئوية خلال الثلاثين سنة الأخيرة من القرن الماضي.
*****
ما هي أسباب تغير المناخ ؟
:. على الرغم أن معظم علماء المناخ يتفقون على وجود ظاهرة التغير المناخي الحالي إلا أنه يظهر لغط وجدل حيال سؤال جوهري: من الذي يقف خلف هذا التغير المناخي الحالي؟. ففي الوقت الذي يذهب فيه كثير من علماء المناخ إلى أن المتهم في ذلك هو النشاط البشري  Human activitiesفي المقام الأول عبر انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي كثاني أكسيد الكربون وغاز الميثان، في حين أن الأقلية منهم يبرئون الإنسان من تلك التهمة مشيرين إلى أن عوامل طبيعية دورية تقف وراء تلك التغيراتأو التذبذبات المناخية.
*****
 
:. وفي ظل حدوث تغيرات مناخية دورية قديمة قبل استخلاف الإنسان في الأرض أحسب أنه من الصعوبة بمكان إصدار الحكم الجازم في الوقت الراهن والقول أن أنشطة الإنسان تقف خلف تغير المناخ الحالي 100%، إذ أن تغير المناخ مسألة طبيعية معقدة وشائكة تقف نتائج الدراسات المناخية لها بذلك شاهدة. وما زالت النماذج العددية (Atmosphere-Ocean General Circulation Model) ومعها سيناريوهات انبعاثات غازات الدفيئة (Greenhouse Gas emission scenarios) تعطي نتائج متوافقة من جهة ارتفاع درجة حرارة الأرض، وفي الوقت نفسه متباينة بشكل واضح في نسبة الارتفاع مما يدفعنا إلى التريث في توجيه التهمة للإنسان، كما أن استشراف مستقبل الأرض المناخي لمائة سنة قادمة عبر عمليات رياضية معقدة مسألة صعبة في ظل وجود عدة عوامل تؤثر في المناخ.
*****
 
هل هناك شواهد على تغير المناخ الحالي ؟
:. يرى كثير من العلماء أن النشاط البشري في المائة سنة الأخيرة قد أثر على المناخ وقاده إلى الاحترار العالمي Global warming وقد أكد تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغير المناخي (IPCC) لعام 2001م إلى أنه توجد دلائل وشواهد قوية على أن النشاط البشري يقف خلف ارتفاع درجة الحرارة. واعتماداً على آخر السجلات المناخية خلال القرن العشرين فإن درجة الحرارة ما زالت في طور الصعود والارتفاع والتغير. وأشار مكتب الأرصاد الجوية البريطاني (Met Office) أن نتائج النماذج العددية التنبؤية (GCMs) تشير إلى أنه إذا استمرت معدلات انبعاث غازات الدفيئة بمستواها الحالي فإنه سيحدث تغيرات كبيرة وواسعة في المناخ. وفي السياق نفسه تتوقع بعض الدراسات المعتمدة على العديد من سيناريوهات الانبعاثات الغازية والنماذج العددية على أنه إذا استمر حرق الوقود الاحفوري بالكميات الحالية فإن نسبة ثاني أكسيد الكربون ستتضاعف في الغلاف الجوي بحلول 2050م وهذا سيساهم بالضرورة بارتفاع درجة الحرارة بمعدل 1.4 درجة مئوية إلى 5.8 درجة مئوية بنهاية القرن الحالي والله أعلم.
*****
 
 
 وهل الأمطار ستتأثر سلباً أو إيجاباً في ظل التغير المناخي؟
:. فيما يتعلق بعنصر المطر فإن الاختلاف بل والتخبط ينتاب النماذج المناخية العددية وسيناريوهات الانبعاثات الغازية بشكل أكبر وأوسع من عنصر الحرارة، وهناك الكثير من الدراسات المناخية التي أشارت إلى وجود الكثير من عدم الثقة في مخرجات النماذج العددية المتعلقة بالتنبؤ بعنصر المطر لسنوات قادمة، كما أكدت الدراسات أن الاختلاف في التوقع لعنصر المطر ليس فقط في الكمية بل وحتى في التوزيع المكاني والزماني، وثقة العلماء في النماذج العددية المتوقعة للتغير في عنصر المطر ضعيفة، ومصادر عدم الثقة في النماذج يعود إلى أن عمليات استقراء مستقبل التغير في عنصر المطر تعد ثانوية في هذه النماذج العددية (GCMs)، أضف إلى ذلك أن عنصر المطر من الصعب تقديره وفقاً للتنبؤات العددية خاصة في المناطق شبه المدارية حيث يتشكل المطر أحيناً وفق ظروف محلية ناتجة عن القوى الحملانية.
وعلى الرغم من ذلك كله فإننا نستأنس ببعض النتائج في هذا الاتجاه حيث دلت نتائج النموذج البريطاني HadCM3 حول الأمطار في الشرق الأوسط إلى توقع انخفاض في معدل سقوط المطر مما يساهم في المزيد من فترات الجفاف والتصحر في المنطقة.
*****
 
وماذا عن تغير المناخ في السعودية؟
:. أجريت في دراستي السابقة عام 2005 دراسة لاستقراء التغير المناخي لدرجات الحرارة في وسط السعودية حيث أظهرت النتائج أن معدل ارتفاع درجة الحرارة خلال الثلاثين سنة الأخيرة من القرن الماضي بلغ 1.5 درجة مئوية، وفيما يتعلق بالمستقبل واعتماداً على ثلاثة نماذج عددية عالمية (HadCM3 بريطاني، CGCM2 كندي، ECHAM4 ألماني) وسيناريوهين للانبعاثات الغازية فقد أثبتت مخرجات النماذج أن معدل درجة الحرارة على مستوى وسط المملكة سيرتفع بمعدل 0.4º م – 1.6º م بحلول عام 2020م، بينما تتوقع الدراسة أن يرتفع معدل درجة الحرارة عام 2080م من 2º م – 4.8º م ، أما على مستوى التغير في كمية المطر في السعودية أشارت مخرجات النماذج الثلاثة المذكورة أنه لا يوجد نمط أو اتجاه واضح للمطر خلال العقود القادمة حيث تشير النتائج إلى أن التغير يقع بين ناقص 20 ملم وزائد 30 ملم سنوياً مقارنة بفترة 1971م – 2000م والله أعلم.
*****
 
وهل تغير المناخ سيؤثر على مصادر المياه في السعودية؟
:. تعاني المملكة كما نعلم من شح خطير وقصور كبير في موارد المياه دفع صانعي القرار وفي وقت مبكر إلى استخدام تقنية متقدمة ومكلفة لتحلية مياه البحر للاستخدام البشري حتى أصبحت المملكة الأولى عالمياً في هذا المجال، وجاء هذا القرار بعد نضوب بعض الآبار أو تغير جودة المياه فيها والذي جاء متزامناً مع نمو سكاني وحضري كبيرين. أضف إلى ذلك أن الدراسات الحديثة تؤكد أن تغير المناخ العالمي سيؤثر على طلب المياه في ثلاث قطاعات رئيسة: المدنية والصناعية كما الزراعية أيضاً، وعبر دراسة قمت بإعدادها عن التغيرات المناخية المستقبلية في المملكة دلت النتائج أن ارتفاع درجة الحرارة في المملكة سترفع من معدلات عمليتي البخر والنتح وهذا يعني بالضرورة أن معدلات الاحتياجات الزراعية من مياه الري سترتفع، وعلى سبيل المثال فإن محصول القمح سيحتاج إلى 3% زيادة في معدلات الري عام 2020م بينما عام 2080م قد تصل بالمتوسط إلى 11%، وهذا يعني أن ارتفاع درجة الحرارة درجة مئوية واحدة فقط سينتج عنها زيادة في مياه الري لمحصول القمح بمعدل 103 متر مكعب لكل هكتار في الموسم! أي بزيادة 46.4 مليون متر مكعب وفقاً لمساحة زراعة القمح في المملكة لعام 2007م.
*****
 
 
ولكن هناك انحسار في رقعة مساحة القمح يقابلها زيادة وتوسع في زراعة النخيل فما هو رأيك؟
:. القطاع الزراعي يستهلك 86% من إجمالي المياه المستهلكة في المملكة! .. ومن وجهة نظري الخاصة أؤيد تقليص مساحة القمح وغيرها من المحاصيل، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن التوسع في زراعة النخيل أحسب أنه قرار مجانب للصواب لأسباب منها: أن مساحة الأراضي المزروعة بالنخيل حالياً تكفي سكان المملكة حتى عام 2037م  إذ أن كمية إنتاج التمور في المملكة لعام 2007م ـ على سبيل المثال ـ بلغت 983 ألف طن بينما عدد سكان المملكة السعوديين 17 مليون نسمة، وبقسمة الكمية على العدد يكون نصيب الفرد حوالي 160 غراماً يومياً! وبعبارة أخرى يأكل كل مواطن 11 تمرة في اليوم وهذا حجم كافي بل وكبير للفرد الواحد، ولو افترضنا جدلاً أن نصف المواطنين أطفال وكبار لا يأكلون التمر فإن نصيب النصف الباقي 22 تمرة في اليوم، والواقع أن جزءاً من الإنتاج يصدر وآخر يستخدم (مع الأسف طعاماً للحيوانات) وهذا فيه هدر لموارد المياه الشحيحة أصلاً .. إذ أن تصدير كل كيلوغرام واحد من التمر يقابله تصدير 6 أمتار مكعبة من المياه المستخدمة في الري، إذ أن كل هكتار من النخيل يحتاج في المتوسط إلى حوالي 37910 أمتار مكعبة من الماء لكل هكتار سنوياً، وهذا يعني أن كمية المياه المستخدمة للنخيل تفوق ما يستخدم للقمح بحوالي عشرة أضعاف. وبالتالي فإن مشكلة الحفاظ على المياه الجوفية لم تعالج بل تفاقمت وفقاً لهذا التوجه (النخيل على حساب القمح)، والظروف الطبيعية للمملكة حساسة للتغير المناخي إذ تعتمد الزراعة في المملكة وبشكل شبه كلي على المياه الجوفية ومعظمها غير متجدد على المدى القصير والله أعلم.
*****
  
 
 
 
 
 هذا على مستوى المياه والزراعة، ولكن ماذا عن الأثر السلبي لارتفاع درجة الحرارة وتغير المناخ في المستقبل على بقية الأنشطة والقطاعات؟
:. سؤال كبير ويحتاج إلى بسط لا يستوعبه المقام، ولكن وباختصار سيرتفع الطلب على المياه، والكهرباء وبالتالي سترتفع فاتورة الاستهلاك، ويتعاظم الإحساس بالإرهاق لدى الناس في أشهر الصيف، كما ترتفع معدلات البخر والنتح وجفاف التربة والرطوبة النسبية وربما يساهم في تقليل نسبة التهطال والجريان السطحي وتتأثر سلباً بعض المحاصيل الزراعية، والحياة الحيوانية إثر موجات الحر اللافحة والله أعلم ... وعلى دروب العلم نلتقي فنستقي ونرتقي. 

 جمادى الأولى 1430هـ

*عضو هيئة التدريس بقسم الجغرافيا بجامعة القصيم.

 

إضافة تعليق
« بأي ذنب قطعت!؟

الشاقة وما أدراك ما الشاقة؟!! بالصور والخرائط ج1 »

التعليقات
ابراهيم السلمان

28 يونيو 2009

14
أخي الدكتور عبدالله اشكرك أولاً على اهتمامك وجهدك وتجاوبك ، وثانياً على موقعك ومنبرك الفلكي والعلمي المفيد فإلى الأمام دائماً إن شاء الله ، وثالثاً على اهتمامك بقضية المياه لأنها قضية القضايا بالنسبة للمملكة إذ أن مسألة المياه تعتبر مهمة حتى بالنسبة للبلاد الغنية بها فكيف ببلد صحراوي شحيح المياه مثل المملكة .

أخي أحمد أشكرك على مداخلتك وتنبيهك بخصوص الري المخفي والري بالتنقيط ، حيث أوضحت لنا مشكوراً أن الري المخفي أقل استهلاكاً للمياه من الري بالتنقيط لكن ما كنت أقصد أيضاً أن الري بالتنقيط سيوفر استهلاك المياه وذلك نسبة للطريقة المتبعة غالباً الآن وهي الري بالغمر ، لكننا - وحسب كلامك - سنوفر أكثر لو استخدمنا الطريقة المخفية فشكراً لك.
د. المسند

27 يونيو 2009

13
الأخوان م. إبراهيم أ. أحمد
أشكر لكم مداخلتكم وإثراء المعلومة .. ولو خيرت بين زراعة القمح والنخيل بالتأكيد سأختار النخيل نظراً للمبررات التي ذكرها م. إبراهيم، ومسألة عشرة أضعاف اعتمدت على مقارنة حاجة المحصوليمن من الماء وفقاُ للظروف المناخية في المملكة وهو تقديرات علمية، أخيراً ونظراُ للظروف المائية الحالية أرى أن نتوقف عن زراعة القمح والتوسع في زراعة النخيل حتى إشعار آخر .. لإعطاء الخزانات الجوفية وقتاً كافية للتغذية الطبيعية ... والله أعلم
احمد

22 يونيو 2009

12
الأخ ابراهيم السلمان

شكرا لك على ماتتحفنا من معلومات قيمة وجميلة ،، ولقد قلت نقاط مهمة جعلتنا نلتمس العذر لمن من هو خلف قرار التوسع في زراعة النخيل .

واحببت ان اوضح ان هناك طريقة للري تخفض استهلاك المياة بكميات كبيرة . وهي الري المخفي كليا تحت الأرض اي ان الماء لا يظهر في حوض النخل بل تكون الانابيب مدفونة ويكون السقي مباشر لعروق الجذع .وبهذا نستفيد مايلي :
1/ ينعدم تبخر الماء من الحوض الذي يشكل هدر كبير للمياة
2/تكون درجة حرارة الماء عند العروق مناسبة وبعكس طرقة التنقيط التي تترفع درجة حرارة الماء بسبب تعرض الأنابيب لأشعة الشمس

ابراهيم السلمان

21 يونيو 2009

11
أولاً أشكر الأخ أحمد على مداخلته . ثانياً اعتذر إليكم د.عبدالله فقدأكون بالغت في كلامي كما بالغت أنت كذلك ففي الحقيقة أنني اطلعت ( من الانترنت) على عدة احصائيات من عدة مصادر لاستهلاك التمور والقمح من المياه ووجدتها تختلف فيما بينها فمثلاً تراوح استهلاك التمور من المياه من 3 متر مكعب كحد أدنى إلى 6 متر مكعب كحد أعلى للكيلو جرام الواحد بينما تراوح استهلاك القمح من 2 إلى 4 ، لكن كمتوسط فإنه يتبين بأن التمر أكثر استهلاكاً للماء - كما ذكرت د.عبدالله - ولكن ليس بعشرة أضعاف كما ذكرت ذلك ، و مع هذا فإنني أعتقد أن التمور قد تكون أقل استهلاكاً للماء إذا أخذنا في الحسبان الاعتبارات التالية 1) النخلة شجرة مستديمة وتدوم لعشرات السنين وتناسب البيئة الصحراوية وتتحمل انقطاع الماء في حالة الضرورة لفترات طويلة قبل أن تجف وتموت2) القمح نبات موسمي فما أن ينتهي موسم الحصاد حتى تتحول الأرض وكأنها صحراء قاحلة لم تنبت قبل حتى أنك لا تجد ما تستظل به 3) القيمة الغذائية للتمر أعلى من القيمة الغذائية للقمح فالتمر غني بكثير من العناصر الغذائية .4) يمكن خفض استهلاك النخيل من المياه بنسبة كبيرة بطريقة التنقيط كما ذكر ذلك الاخ أحمد بينما لا يمكن استخدام ذلك للقمح 5) للنخلة فوائد اخرى كثيرة حيث يمكن الاستفادة من سعفها وجريدها وكربها وليفها وجذوعها ونوى تمرها ( يمكن أن نقول أيضاً أن للقمح فوائد أخرى لكن بدرجة أقل ) . هذا وتقبل تحياتي واحترامي شاكراً لكم اهتمامكم وتجاوبكم .
احمد

21 يونيو 2009

10
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي الدكتور عبد الله اسمح لي ان اتداخل معكم والأخ ابراهيم السليمان حول كمبة استهلاك المياة للقمح والنخيل.
لنفترض اننا قمنا بزراعة قطعتين متساويتين من حيث المساحة ،واحدة بالقمح والاخرى نخيل.
مما لاشك فيه ان قطعة القمح تحتاج كمية من الماء اكثر من النخيل
ولكن يجب ان لانغفل ان وقت التوقف عن الري بالنسبة للقمح يكون في فصل الربيع بينما يستمر الري للنخيل فصلي الصيف والخريف ،وكذلك كثير من وسائل سقي النخيل يتم بالطرق البدائية ،فلو تم استخدام طريقة الري المخفية كليا تحت التربة لإنخفض الاستهلاك الى النصف.
من هذا لو تم احتساب كمية استهلاك كيلو من القمح للمياة
مع كيلو من التمر لوجدنا ان كيلو التمر يزيد عن القمح .
وهذا الإستنتاج ليس من دراسة علمية او تجارب بل هو اعتقاد
د. المسند

21 يونيو 2009

9
م. ابراهيم شكرا على مداخلتكم الكريمة .. ولكن لم توضح كيف يكون القمح أكثر من النخل في استهلاك المياه؟
ابراهيم السلمان

20 يونيو 2009

8
شكراً د. عبدالله على التصحيح الرقمي لكن كان بودي أن شمل التصحيح الكلام التالي لأنها برأيي استنتاجات مبنية على معلومة غير صحيحة فكمية المياه المستهلكة للقمح ستكون بلا شك أكثر من المياه المستهلكة للنخيل وليس العكس هذا بغض النظر عن بركة و فوائد النخلة التي لا تحصى( ومن جهة أخرى فإن التوسع في زراعة النخيل أحسب أنه قرار مجانب للصواب لأسباب منها: أن مساحة الأراضي المزروعة بالنخيل حالياً تكفي سكان المملكة حتى عام 2037م إذ أن كمية إنتاج التمور في المملكة لعام 2007م ـ على سبيل المثال ـ بلغت 983 ألف طن بينما عدد سكان المملكة السعوديين 17 مليون نسمة، وبقسمة الكمية على العدد يكون نصيب الفرد حوالي 160 غراماً يومياً! وبعبارة أخرى يأكل كل مواطن 11 تمرة في اليوم وهذا حجم كافي بل وكبير للفرد الواحد، ولو افترضنا جدلاً أن نصف المواطنين أطفال وكبار لا يأكلون التمر فإن نصيب النصف الباقي 22 تمرة في اليوم، والواقع أن جزءاً من الإنتاج يصدر وآخر يستخدم (مع الأسف طعاماً للحيوانات) وهذا فيه هدر لموارد المياه الشحيحة أصلاً .. إذ أن تصدير كل كيلوغرام واحد من التمر يقابله تصدير 6 أمتار مكعبة من المياه المستخدمة في الري، إذ أن كل هكتار من النخيل يحتاج في المتوسط إلى حوالي 37910 أمتار مكعبة من الماء لكل هكتار سنوياً، وهذا يعني أن كمية المياه المستخدمة للنخيل تفوق ما يستخدم للقمح بحوالي عشرة أضعاف. وبالتالي فإن مشكلة الحفاظ على المياه الجوفية لم تعالج بل تفاقمت وفقاً لهذا التوجه (النخيل على حساب القمح)، والظروف الطبيعية للمملكة حساسة للتغير المناخي إذ تعتمد الزراعة في المملكة وبشكل شبه كلي على المياه الجوفية ومعظمها غير متجدد على المدى القصير والله أعلم.
*****
احمد الحميضي

20 يونيو 2009

7
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لك على جهودك المباركة يادكتور عبد الله

لقد ذكر لي ابي ان سبخت غويمض الواقعة على طريق الرياض بالغرب من نفود السر ( صعافيق) كان يمكث الماء فيها طويلا بعد جريان وادي الرمة . إلا ان هذا العام كان مستغربا من عدم مكثه لمدة ثلاثة أشهر

واعتقد ان هذا برهان لجفاف الأرض وانحسار المياه السطحية وإرتفاع حرارة الأرض مما زاد من تبخرها بهذه المدة السريعة .

وتقبلوا تحياتي واشواقي
التميمي

19 يونيو 2009

6
د: المسند

جزاك الله الف خير

واشكرك على مجهودك
ام عبد الرحمن

26 مايو 2009

5
جزاك الله خير يادكتور معلمات قيمه نرجو المزيد
د. المسند

23 مايو 2009

4
أخي الفاضل سليمان الذويخ سلمك الله .. ما ذكرته عن غاز CFC صحيح، وفي الجزء الثاني من سؤالك لا اتفق معك نعم الغطار النباتي تغير بشكل محدود في بلادنا ولكن أثره على الطقس أمس واليوم شبه معدوم ... شكرا على مرورك مقدر ومثمن مداخلاتك لما أكتبه هنا وهناك نفع الله بك البلاد والعباد ودمت للخير والعلم نبراساً.
ام فيصل

19 مايو 2009

3
اشكرك أي الدكتور عبدالله على ماطرحته فعلآ هنالك تغيرات كثيره وكبيره على المناخ فسبحان الله
ام الخوالد

19 مايو 2009

2
الله يجزاك الجنه و والديك
سليمان الذويخ

12 مايو 2009

1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي الدكتور عبد الله
لن ازيد على ما تفضلت به .. وقد قرأته هذا اليوم في جريدة الرياض ، ولكن لعلك تسمح لي بأن اورد بعض الخواطر ..
اولا : قبل عقود لعلها ثلاثة او اربعة ..
لم يكن التكييف ( الفريون والذي يستخدم نوعا من الغازات CFC واظنه كلوروفلوروكاربون منتشر بهذا الشكل )
واليه ينسب بعض الضرر في طبقة الأوزون جراء الإحتباسات الحرارية
والتي قد نلحظ منها بعض المؤشرات مثل ما نراه من حرارة تشع من المكيفات بكافة انواعها ،
وكذا لم تكن السيارات منتشرة بهذا الشكل ...
برأيك اخي العزيز .. اليس لهذا اثر في رفع درجات الحرارة ...؟!! مما غيّر المناخ ..

ثانيا : في تلك العقود لنقل الثمانينات الهجرية كان الغطاء النباتي اكثر بكثير مما هو عليه الآن ..
فتم العبث به وحولت المزارع الى مخططات اغلبها استراحات لا نفع فيها اللهم الا انها حواضن للفساد والاجرام
ومراكز لتدريب الوافدين على ابسط طرق السرقات !!!
اكاد اجزم ان الغطاء النباتي بإذن الله كان دافعا لجذب السحب والمطر
تماما كما يحصل في بلدان العالم التي تغطيها المروج ولا ينقطع عنها المطر ..

نقطة اخيرة استاذي الفاضل ..
موضوع تصدير التمور وهو ما يؤرقني .. فالتوقعات هذا العام تشير الى انخفاض في وفرة التمور
جراء بعض الآفات او كما قالوا البرد !
والتصدير المبالغ فيه للتمور والمياه وهي اشياء في نظري انها استراتيجية .. امر يؤسف له ..
فنحن بحاجة لها قبل ان نضطر لإستيرادها كما يحصل الآن للقمح ! بكل اسى وحسرة !
انه التوسعات غير المدروسة طمعا في اسعارتشجيعية دفعت المزارع للهدر ..

تقبل تحيتي واحترامي
بارك الله فيك ووفقك واسعدك في الدارين

إضافة تعليق
الاسم:
التعليق:
رمز الحماية:
اكتب ما ترى في المربع الأصفر
الشمس
 
 
 
©جميع الحقوق محفوظة 2006 - 2010 عبد الله المسند

جميع التعليقات والردود المطروحة لا تمثل رأي موقع الدكتور عبد الله المسند ، بل تعبر عن رأي كاتبها

تصميم و تطوير: حسام الزغيبي