|
ويشار إلى أن العالم المسلم الجغرافي والمؤرخ أبو الفداء صاحب حماة (672-732هـ ـ 1273-1331م) وصف في كتابة تقويم البلدان أن المسافر حول الأرض وفقاً لجهة سفره غرباً أو شرقاً يلزمه تعديل التاريخ بزيادة يوم أو نقصانه عند اكتمال دورته حول الأرض. ثم بعدها بسنين ظهرت تلك الظاهرة وبشكل عملي ولأول مرة عندما طافت بعثة ماجلان كوكب الأرض (1519-1522م) متجهة من الغرب إلى الشرق. وعندما وصل ما تبقى من جنود ماجلان إلى أسبانيا حيث نقطة البداية وجدوا أن اليوم الذي وصلوا فيه غير اليوم الذي في أسبانيا. أي أن حساب أصحاب الرحلة يختلف متأخراً بيوم الأمر ، الذي أذهل الجميع وأدخلهم في نقاش حاد للبحث عن الحلقة المفقودة، والسر في هذا الإختلاف.
وخط التاريخ الدولي خط وهمي إصطلاحي ضروري لإدارة الوقت وشؤون الحياة على كوكب الأرض، ولمعرفة خط بداية اليوم ونهايته ولرفع الحرج والتشويش الناتج عن كروية الأرض... وتجدر الإشارة أن هذا الخط يمكن علمياً أن ينصب في أي مكان في العالم، ولكن منعاً للتشويش ومن أجل توحيد اليوم بين الشعوب والدول والأمصار قدر الإمكان إصطلح العلماء عام 1884م إلى وضعه في منطقة نائية محيطية كما هو الواقع الآن فوق المحيط الهادي. وعند تتبع مسار خط التاريخ الدولي على الخريطة المرفقه نجد أنه منسجم فوق خط طول ْ180 ثم ينحرف جهة الشرق عن مضيق بيرنج ليجعل أقصى الأراضي الروسية في النصف الغربي حتى يكون اليوم والتاريخ للأراضي الروسية واحداً. ثم ينحرف جهة الغرب ليدخل جزر Âleutian التابعة للولايات المتحدة الأمريكية مع النصف الشرقي حتى يصبح يومها منسجماً مع يوم الولايات المتحدة الأمريكية. ثم يعود خط التاريخ فوق خط طول ْ180. ومرة أخرى عندما يقاطع خط الإستواء يتجه شرقاً ليدخل مجموعة جزرKiribati المتناثرة في المحيط إلى النصف الغربي وأخيراً يعود الخط لينسجم مع خط طول ْ180 كما هو موضح في الخارطة المصاحبة.
ولأن خط التاريخ الدولي حقيقة لابد منها فقد صاحب هذه الظاهرة طرائف منها (على سبيل المثال لا الحصر) جزيرة دايوميدDiomede Ïslands تقع في منتصف مضيق بيرنج الفاصل بين الآسكا وروسيا (أنظر إلى الخارطة والصور التالية) هذه الجزيرة الصغيرة تتكون من جزءين شرقي وهو الأصغر تابع للولايات المتحدة الأمريكية، وغربي وهو الأكبر تابع لروسيا ويفصل بينهما فقط 1.5كم.
|