• الثلاثاء, 17 محرم 1441
  • |
  • 17 أيلول/سبتمبر 2019


  • 47,961 قراءة
  • 13 تعليق
  • 39 طباعة

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. أما بعد
فسكان جزيرة العرب قديماَ وحديثاً من أعظم الناس حباً للربيع والمطر والقطر .. وما ذاك إلا أن جزيرتهم تعد من أكبر المسطحات الأرضية في العالم التي تخلو من نهر أو بحر أو زهر دائم .. عدا أمطار قليلة ومتفرقة وغير منتظمة تهطل عادة ما بين شهري أكتوبر ومايو بمتوسط يصل إلى حوالي 100 ملم سنوياً فقط .. لذا نجد أن سكان الجزيرة العربية شغوفين في تتبع السحب واتجاهه والمطر وأخباره والكلا ومكانه .. والأدبيات العربية المنظومة والمنثورة مفعمة في ذكر السحاب وأنواعه والمطر وأصنافه والسيل وأوصافه .. وفي العصر الحديث جاءت وسائل الاتصالات الحديثة ومنها : شبكة الإنترنت لتعج بالمواقع والمنتديات الإلكترونية التي ترصد وتنقل أخبار الطقس وتقلباته والأجواء وتبدلاته لرواد كُثر استرعى عددهم ومشاركاتهم الانتباه.

 

وفي مجالس العرب ومنتدياتهم يأتي السؤال عن المطر والقطر وعن الحر والقر بعد السؤال عن الأحوال الشخصية مباشرة خاصة في فصل الشتاء والربيع .. وهيام سكان الجزيرة بالمطر والسيل والربيع انعكس جلياً في توجه أعداد كبيرة من السكان .. بل وتتزايد عاماً بعد عامٍ لممارسة السياحة البرية المتكررة عبر رحلة اليوم الواحد أو التخييم لأيام عدة في المنتزهات البرية الصحراوية .. بل أصبحت السياحة البرية في الوقت الحاضر تجارة رائجة رابحة يجني ثمارها جهات عدة

.وفي هذه الأجواء وتفاؤل في أجواء رطبة ومطيرة تناول بعض الناس في السنوات الأخيرة حديث عودة الجزيرة مروجاً وأنهاراً بالتفسير والتحليل .. وبعضهم ربط بعض التغيرات المشاهدة على مستوى المناخ المحلي أو الإقليمي أو حتى العالمي بهذا الحديث الشريف .. ولهذا تأتي هذه المشاركة المكتوبة والمتواضعة مساهمة لإضاءة أظن أنها اجتهاد جديد في هذا السياق ليشرح هذا الحديث المعجز الذي كشف حُجُب الماضي كما كشف المستقبل في حديث واحد.

 

أشراط الساعة الصغرى

أشراط الساعة الصغرى تناهز السبعين شرطاً ؛ منها ما وقع في الماضي ومنها ما يقع الآن ومنها ماسيقع في المستقبل ومنها ما سيقع بين أشراط الساعة الكبرى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. ومن الأشراط الصغرى ما أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : " لا تقوم الساعة .. حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً " .. ويمكن أن نصنف هذه العلامة بأنها علامة كونية مناخية .. وعند تأمل متن الحديث الصحيح نجد أن كلمة واحدة فقط ( تعود ) متكونة من أربعة حروف يكمن فيها الإعجاز والنبوءة العظيمة { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } .. حيث جاءت النبوءة مركبة ومزدوجة، فهي كاشفة لحجب الماضي البعيد والمقدر بعشرات الآلاف من السنين وفي الوقت نفسه كشفت المستقبل الغيبي

 وعلى دروب العلم نلتقي فنستقي ونرتقي..

 ****************************************************************************************

 سيناريوهات عودة أرض العرب مروجاً وأنهاراً

 

 

 *****

سلسلة مقالات بعنوان

عودة أرض العرب مروجاً وانهاراً:

 

 

 *****

قريباً أستكمل الحلقات بمشيئة الله

 

 

 

  *عضو هيئة التدريس بقسم الجغرافيا بجامعة القصيم، والمشرف على جوال كون
1435-02-05هـ
2013-12-08م

www.almisnid.com
almisnid@yahoo.com

متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟ متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟ متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟
متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟